التأم بتاريخ 19 فيفري 2022 المجلس العلمي الموسع لمرصد الخدمات المالية للتباحث في تداعيات جائحة كوفيد – 19 على العلاقة بين البنوك و المؤسسات الإقتصادية.

و وجب التنويه لمعطيات الإقتصاد الوطني حسب البنك المركزي من خلال بعض المؤشرات:

– الحساب الجاري للخزينة في 2022/02/21 : 1050 مليون دينار

– الموجودات الصافية من العملة الأجنبية في 2022/02/21 : بملايين الدنانير: 23470 / بأيام التوريد: 131.

– الأوراق النقدية والمسكوكات المتداولة في 2022/02/21: 17199 مليون دينار.

– الحجم الجملي لإعادة التمويل في 2022/02/21: 9926 مليون دينار.

و أيضا بعض مؤشرات المعهد الوطني للإحصاء:

– نسبة التضخم %6,6 ديسمبر 2021.

– النمو الاقتصادي: 0,3%.

– الميزان التجاري (م.ظ.م) 1345,9- م د نوفمبر 2021.

– البطالة %18.

و بناء على دراستين لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي و ERNEST AND YOUNG يبدو التوتر جليا بين المؤسسات الإقتصادية و المؤسسات البنكية، و قد زاد الغموض الذي صاحب بعض الإجراءات الجبائية و المالية في تعكير هذه العلاقة.

و رغم ما يشهده العالم و خاصة شركاؤنا في الإتحاد الأوروبي من استرجاع لنسق النمو، و أخذا في الإعتبار للتحولات التي يشهدها العالم في ميادين التكنولوجيا و الطاقة و الإقتصاد الأخضر و الرقمنة، و رغم الموقع الإستراتيجي لتونس، ما زالت البنوك التونسية تبحث عن الجدوى و العصرنة، و هذا ما ساهم في سوء العلاقة بين البنوك و المؤسسات التونسية.

و يطغى على هذه العلاقة انعدام الثقة بين الطرفين، فما زالت المؤسسات الصغرى التي تمثل العنصر الأهم في النسيج الإقتصادي التونسي لا تحترم قواعد الحوكمة الرشيدة و التصرف السليم! و كثيرا ما يخلط رئيس المؤسسة بين ممتلكاته الشخصية و ممتلكات المؤسسة، و تبقى المعلومة المالية ذات دور ثانوي شكلي كونها موجهة أساسا لإدارة الجباية، كما اتسمت مقاربة مدراء المؤسسات التونسية بالتقليل من أهمية البحث العلمي و التجديد، و الذهاب إلى الحلول السهلة في دعم الموارد المالية، و نعني بذلك القروض البنكية، في حين أن الساحة المالية أشمل من ذلك بكثير، و تعرض عديد الحلول من أجل تعزيز الموارد الذاتية للمؤسسة، و تبقى المؤسسات التونسية مؤسسات عائلية منغلقة على نفسها، رافضة فتح رأس المال خوفا من فقدان السيطرة على المؤسسة، أو خوفا من افتضاح بعض المقاربات اللا أخلاقية و اللا قانونية.

و حتى بعض مجامع الشركات لا تُستَثنَى من هذه الممارسة.

و وجب التنويه إلى أن الولوج إلى الخدمات و القروض البنكية في تونس يبقى مُكلِفًا.

و يبث المرصد عدة توصيات نذكر من أهمها:

* توعية رجال الأعمال التونسيين بالحاجة إلى الشفافية والحوكمة الرشيدة في حملة يقوم بها المجتمع المدني والبنك المركزي بدعم من الحكومة والمؤسسات المالية.

* تشجيع الشركة على تنويع مصادر التمويل.

* حثّ السلطات العمومية بالإسراع في إصدار المرسوم الخاص بالسوق البديل لبورصة تونس.

* وجوب امتناع البنوك عن إجراء إعادة الهيكلة من خلال دمج الفوائد والفوائد المترتبة على التخلف عن السداد في رأس مال الشركات.

* تشجيع التدقيق التعاقدي.

* إنشاء وكالة تصنيف قادرة على التصديق على صحة البيانات المالية وتوافقها.

* ضرورة تعديل قانون الصرف.

* ضرورة توجه البنوك التونسية للإستثمار أكثر في الرقمنة.

* إضفاء الطابع الشخصي على العلاقة بين البنك والعميل وخلق مناخ من الثقة.