في بيان للرأي العام نشره بتاريخ مساء يوم أمس الخميس 14 أكتوبر 2021، أكّد الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي أنّ قرار رئيس الجمهورية قيس سعيد بسحب الجواز السفر الدبلوماسي منه لا يعنيه ولن يرضخ له. 

وأشار المرزوقي أنّه ومنذ إجراءات 25 جويلية الفارط، وصفها بـ ” انقلاب 25 جويلية ” وهو يدعو أعداء وأصدقاء تونس إلى عدم التدخل في الشأن التونسي  بأي دعم مباشر أو غير مباشر. ووصف المرزوقي قيس سعيد بالمنقلب قائلا ” لا أستغرب إذن الإجراءات التي أعلن عنها المنقلب ضدّي هذا اليوم أو التي ستتبع”.

وأضاف أنّ لا يعترف بالرئيس  قيس سعيد رئيسا شرعيا لتونس، كما أنّ الحكومة التي عينها غير شرعية لأنها لم تحظى بثقة برلمان ” جمّده المنقلب في مخالفة صريحة للدستور”. وأكّد قائلا 

” فإنني أعتبر نفسي غير معني بأي قرار يصدر من هذه السلطات غير الشرعية”. 

واعتبر أنّ تصرفات قيس سعيد عادت بتونس لمنظومة بن علي حيث يعتبر ”التصدي للدكتاتور الخيانة الكبرى”، وشدّد على أنّ قيس سعيد ”الدكتاتور ” سيذهب كما ذهب الذين قبله. 

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد في أوّل اجتماع مجلس وزراء أعلن أنّه قرّر سحب جواز السفر الدبلوماسي من المنصف المرزوقي  لأنّه بات في عداد أعداء تونس ”ولا مجال لأن يتمكن من هذا الإمتياز وهو يجوب العواصم ويلتقي عددا من الأشخاص للإضرار بتونس”، وفق قوله. 

ودعا  قيس سعيد، وزيرة العدل بناء على الفصل 23 من مجلة الإجراءات الجزائية، أن تفتح تحقيقا قضائيا   في الغرض مؤكّدا أنّه لا مجال للتآمر على أمن الدولة الداخلي أو الخارجي. 

لنُشر أنّ كلّ من الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي والقيادي بحزب قلب تونس أسامة الخليفي قد انطلقت ضدّهما حملة تخوين ممنهجة بداية من السبت الفارط 9 أكتوبر الجاري، وذلك على خلفية مشاركتهما في وقفة احتجاجية بالعاصمة الفرنسية باريس تنديدا بالتدابير الإستثنائية التي اتخذها قيس سعيد منذ 25 جويلية الفارط. 

وكان المرزوقي قد دعا الحكومة الفرنسية للتصدي لما وصفه بـ ”الإنقلاب” وحثّ على ضرورة إلغاء القمة الفرنكوفونية في تونس المزمع تنفيذها في شهر نوفمبر بجزيرة جربة وكان قد أكّد ذلك في حوار مع فرانس 24 يوم  الثلاثاء 12 أكتوبر الجاري حين أفاد قائلا ” أنا أفتخر بنجاحي في إحباط عقد القمة الفرنكوفونية ”. 

في حين أنّ المرزوقي نفى ما نُسب له من اتهامات بالتخوين والتحريض على الوطن قائلا ” أنا حريص على استقلال تونس أكثر من أيّ إنسان آخر.. قمّة المسخرة أن يعطوني أنا دروسا في الوطنية”. وذكّر أنّه تمّ تخوينه في عهد بورقيبة ثمّ في عهد بن علي وتمّ تخوينه في عهد سلطته وأكّد قائلا ” العقل الإستبدادي يرى دائما في المعارض خائنا”.