وجه رئيس المنتدى المغربي للصحافيين الشباب، سامي المودني، رسالة مفتوحة إلى رئيس النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، محمد ياسين الجلاصي، وأعضاء المكتب التنفيذي للنقابة، قال خلالها إن “تنديد الإعلام المغربي بخطوة قيس سعيد حق مشروع لكافة المغاربة، ولا ينافي أخلاقيات مهنة الصحافة والمسؤولية الاجتماعية للصحافي”.
 وقال رئيس المنتدى المغربي للصحافيين الشباب في الرسالة “بالنظر إلى فائق تقديرنا للعمل الذي تقوم به نقابتكم المحترمة، والمطبوع بمساهمتها المتميزة في الدفاع عن حقوق الصحافيين وعن قضايا حرية الرأي والتعبير، يسعدنا في المنتدى المغربي للصحافيين الشباب أن نتفاعل مع بيانكم الصادر يوم 29 أوت 2022، بخصوص ما وصفتموه بالحملة الإعلامية الممنهجة التي تشنها عدد من وسائل الإعلام والمواقع المغربية ضد الدولة التونسية، عبر تقديم مجموعة من التوضيحات”. وورد ضمن التوضيحات أن ” الذود عن مغربية الصحراء، والتصدي بكل حزم لمحاولات المساس بوحدة المملكة، يوجد على رأس الأولويات التي يدافع عنها المواطنات والمواطنون المغاربة، وكل القوى المدنية والنقابية والسياسية الوطنية، وهو ما نتمنى من الزميلات والزملاء الإعلاميين والصحافيين في تونس تفهمه وأخذه بعين الاعتبار”. وأكدت الرسالة أنه “من الطبيعي أن يصدم ويجرح الاستقبال الرسمي لرئيس ميليشيات جبهة البوليساريو الانفصالية من طرف رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد عموم الشعب المغربي وقواه الحية، لأنه يشكل إعلانا صريحا عن تخلي الرئيس الحالي عن حياد دولة تونس الشقيقة إزاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وانضمامه إلى المعسكر المعادي لبلادنا والمستهدف لوحدتنا الترابية، ودعما صريحا لكيان وهمي نعتبر بكل وضوح أنه يهدد السلم والأمن الإقليميين في منطقتنا المغاربية”.واضافت الرسالة “ومن خلال رصد المضامين الإعلامية المرتبطة بهذه الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، لم نلحظ تورطا لوسائل الإعلام المغربية في أي حملة ممنهجة تستهدف الشعب التونسي الشقيق أو صورة بلادكم، وفي حالة وقوع ذلك فسنكون أول المنددين به، والقنوات العمومية والمواقع الرقمية والإذاعات المغربية ووكالة المغرب العربي للأنباء…، لم تقدم سوى الأخبار المتعلقة باستقبال إبراهيم غالي، وتركت مجال التعليق مفتوحا لكل التيارات السياسية الحكومية والمعارضة، والهيئات النقابية والمدنية، التي عبرت عن مواقف رسمية بشأن هذا الحدث، بالإضافة إلى استضافة عدد من الفعاليات المجتمعية التونسية ونقل وجهة نظرها المنتقدة لخطوة الرئيس التونسي. على العكس من ذلك، وقع تحريف لترجمة كلمة الرئيس السينغالي ماكي سال في القناة الوطنية التونسية، التي ألقاها خلال افتتاح قمة تيكاد 8”.
وأوضح رئيس المنتدى المغربي للصحافيين الشباب أنه “في ما يخص الخطابات التحريضية، التي يتم ترويجها من طرف البعض، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في الضفتين المغربية والتونسية، فتبقى أفعالا مدانة يلزم على الإعلاميين التونسيين والمغاربة التنديد بها ورفضها”، مضيفا أن “انتقاد قرار الرئيس التونسي واعتباره مسا بمشاعر الشعب المغربي، وانحيازا إلى أعداء الوحدة الترابية لبلادنا، لا يشكل في تقديرنا تدخلا في الشأن الداخلي للدولة التونسية، وإنما ممارسة عادية تدخل في باب حرية الرأي والتعبير كما هو متعارف عليها كونيا”. وجاء ضمن الرسالة المفتوحة أنه “يجب عدم توظيف مفهوم ‘السيادة الوطنية’ لمصادرة الآراء المنتقدة لخطوة الرئيس قيس سعيد، عبر محاولة فرض وجهة النظر الواحدة في الفضاء العمومي التونسي، إذ لا يخفى عليكم أن الدفاع عن تعددية وتنوع المواقف والآراء جزء من نضالنا في المجال الإعلامي، هيئات ونقابات ومنظمات”. وقال المودني إنه “إذا كانت نقابتكم المحترمة ترى أنه من حقها الدعوة إلى التعبئة من أجل الدفاع عن مصالح البلاد الحيوية وسيادتها، وهو أمر نعتبره مشروعا وطبيعيا، فإنها لا يمكن أن تسلب هذا الحق لزملائكم المغاربة”.