قال وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج عثمان الجرندي إن تونس تستعد لإقامة جسر جوي عسكري ومدني انطلاقا من مساء اليوم الأحد لإجلاء أفراد الجالية والطلبة التونسيين الذين غادروا الأراضي الأوكرانية نحو الدول المجاورة (بولونيا ورومانيا) بسبب الحرب هناك.

وطمأن الجرندي، وفق تصريح له عقب لقائه اليوم الأحد ورئيسة الحكومة نجلاء بودن رئيس الجمهورية قيس سعيد بقصر قرطاج، أفراد الجالية والطلبة المقيمين بأوكرانيا وعائلاتهم “بوجود خطة محكمة التنظيم لإخراجهم من أوكرانيا وإجلاء كل من يرغب في العودة الى تونس”.
وأوضح أن الخطة تتمثل في وجود نقاط اتصال في الداخل الأوكراني لتجميع القائمات من أفراد الجالية يمكن الاتصال بها، إضافة إلى سفارات تونس ببولونيا ورومانيا ومولدافيا والمجر.
ودعا الجرندي أفراد الجالية والطلبة الراغبين في الخروج من أوكرانيا للإسراع بتسجيل أنفسهم ضمن قائمات نقاط الاتصال بالداخل الأوكراني، فضلا عن سفارات تونس بدول جوار أوكرانيا (بولونيا ورومانيا والمجر) والاتصال بالأرقام التي تم اعتمادها من قبل وزارة الشؤون الخارجية، إضافة إلى الأرقام الخضراء التي وضعتها وزارة الشؤون الخارجية.
كما أكد على أنه بإمكان الأولياء الاتصال بوزارة الشؤون الخارجية للاطمئنان على أبنائهم.
وذكر بالتئام جلسة جمعت الخارجية بوزارة الدفاع والناقلة الوطنية ووزارة النقل السبت لتنظيم رحلات الإجلاء ابتداء من مساء الأحد، بعد توفر القائمات المتعلقة بالتونسيين الذين وصلوا رومانيا لتوجيه جسر جوي عسكري ومدني حسب حاجيات وتدفقات التونسيين.
وأوضح وزير الخارجية أنه تم الى غاية اليوم القيام بعديد الاتصالات مع عدد من سفراء الدول المعنية بالأزمة، وهي روسيا وأوكرانيا وبولونيا ورومانيا، حيث تمت دعوتهم إلى الوزارة لتجهيز عملية إجلاء الطلبة وجميع أفراد الجالية المقيمين بأوكرانيا الى الدول القريبة منها حتى تستقبلهم سفارتا تونس ببولونيا ورومانيا.
وأشار إلى وجود خلية أزمة صلب وزارة الشؤون الخارجية تعمل على مدار الساعة وهي في اتصال دائم مع رئاسة الجمهورية للإعلام بتطور الأوضاع أولا بأول في المنطقة وتطور مسألة إجلاء الجالية والخطط المتبعة لذلك.وأضاف أن هذه الخلية تقوم بالاتصال بمختلف المنظمات الدولية المعنية بالمسائل الانسانية، لتي تعمل في مثل هذه الأزمات بين الدول والأزمات الداخلية، وقد تم اطلاعها على خطط إمكانية إجلاء التونسيين من أوكرانيا والطرق السالكة في اتجاه بولونيا ورومانيا.
وأشار الى أنه والى حدود اليوم، هناك العديد من الطلبة ومن أفراد الجالية التونسية موجودون في مولدافيا وقد تم تجميعهم عن طريق هذه المنظمات الانسانية الدولية والقائمة متوفرة وسيتم توجيههم الى رومانيا أين ستستقبلهم سفارة تونس لرعايتهم.
وأوضح أنه قد تم تعزيز هذه السفارات المعنية بأفراد من وزارة الشؤون الخارجية من المختصين في مثل هذه الحالات للإحاطة بالجالية التونسية في المخيمات التي ستستقبلهم هم ومختلف الجنسيات الأخرى.