تحدث النائب المستقيل حديثا من حركة النهضة سمير ديلو خلال استضافته في إذاعة اكسبراس اف ام صباح اليوم الاثنين 27 سبتمبر 2021 عن الأسباب التي دفعته للاستقالة من الحركة و عن موقفه من رئيس الجمهورية قيس سعيد خاصة بعد الأمر الرئاسي الذي أعلنه يوم الأربعاء 22 سبتمبر 2021 والذي وصفه بالانقلاب “الكامل الأوصاف ” . 

و قال ديلو انه و منذ الامر عدد 117 و الذي قام بمقتضاه رئيس الجمهورية بإلغاء أحكام الدستور وقع تحيين في موقفه من الإجراءات الاستثنائية والتي كانت يتجنب وصفها بالانقلاب ظنا منه ان الرئيس سيتخذ اجراءات للإصلاح ” لكن منذ يوم 22 سبتمبر قطع الشك باليقين و أصبح الانقلاب واضحا و جليا وما يتحدث عنه الرئيس يدخل في باب الترقيعات القانونية ” .

وأوضح القيادي السابق في حركة النهضة ، ان ما وصلت إليه تونس بعد الإجراءات التي اتخذها الرئيس هي “حكم فردي مطلق لن تجده في اي دولة عربية ” مشيرا الى ان الرئيس قيس سعيد اعطى لنفسه ” سلطات امبراطورية فرعونية ” فلا احد بامكانه مساءلته او محاسبته ” يقول انه يحترم الحقوق و الحريات و ان لم يفعل ذلك ؟ ان الديمقراطية في الاخير هي إجابة عن سؤال ماذا لو “. 

 و في حواره الاذاعي اعتبر سمير ديلو ان التونسيين الذين خرجوا للاحتفال ليلة 25 جويلية ليسوا مطلعين على برنامج قيس سعيد “و ان كانت فترة ما قبل 25 سيئة فهذا لا يعني ان الفترة التي تليها ستكون جيدة ” . و بخصوص أشغال البرلمان والقوانين التي نظر فيها المجلس أكد ديلو انه لم يصوت على بعض هذه “القوانين المشبوهة ” على غرار قانون المصالحة و قانون الانعاش الاقتصادي لكن هذه القوانين لا تبرر الخروج عن الدستور حسب تعبيره .

و في حديثه على موجه الاستقالات من حركة النهضة و التي وصل عددها الى حدود 131 استقالة اوضح ديلو ان ما وقع “كان يجب ان يقع و بعد سنوات تبين لنا أننا فشلنا في معركة الإصلاح ” مضيفا في ذات السياق ان الخروج للاحتفال ليلة 25 جويلية  كانت لحظة فارقة وغير مسبوقة ” التونسيون الذين خرجوا للاحتفال ليلة 25 جويلية ليسوا هم أنفسهم الذين خرجوا ليلة 13 جانفي 2011 و هم كرهوا الديمقراطية لأن هناك من دفعهم لكره الديمقراطية ” و ذلك بسبب المشهد البرلماني و التصريحات الغير موفقة ، اما بخصوص آفاق الأعضاء المستقيلين من الحركة قال ديلو أنه لم يتم تشكيل ” نهضة ثانية ” و قد يكون التوجه في انشاء جمعية او حراك “هدفنا مواجهة الانحراف و مواجهة الخروج عن الشرعية ” . 

و قدم أكثر من  100 قيادي في حركة النهضة من بينهم نواب سابقون وأعضاء مجلس شورى

استقالاتهم من الحركة صباح اليوم السبت 25 سبتمبر 2021 و من بينهم سمير ديلو ، عبد اللطيف المكي و جميلة الكسيكسي 

و حمل المستقيلون مسؤولية الأوضاع التي تعيشها الحركة الى قيادة الحركة ، و بعد فشلهم في اصلاح الحركة من الداخل ، و خير المستقيلون الانسحاب لتغليب ” التزامنا الوطني بالدفاع عن الديمقراطية … متحررين من من الاكراهات المكبلة التي أصبح يمثلها الانتماء الى حركة النهضة” .

وقال المستقيلون من الحركة في بلاغ مشترك ان الخيارات السياسية الخاطئة لحركة النهضة أدت الى عزلتهم و عدم نجاحها الفاعل في اي جبهة مشتركة لمقاومة الخطر الاستبدادي الداهم الذي تمثله قرارات يوم 22 سبتمبر 2021 .