طفى ملف قرار عمادة المهندسين التونسيين الذي يشير الى اعتماد شهائد الجامعات الخاصة للمهندسين من عدمه على السطح مجددا و الذي يؤكد على ضرورة خضوع مؤسسات تكوين المهندسين الخاصة لتقييمها للإعتراف بشهائدها المسلمة للطلبة المنتسبين اليها.

حيث علق عميد المهندسين التونسيين كمال سحنون في عدة تصريحات اذاعية على القرار موضحا أن العمادة ترفض اعتماد شهائد علمية لمهندسين متخرجين من بعض المؤسسات الخاصة، مضيفا أن العمادة هي امتداد لهياكل الدولة و لها صلاحياتها و قراراتها.

وعقب هذا التصريح بلاغا أصدرته عمادة المهندسين التونسيين صباح الثلاثاء 31 أوت 2022, و الذي أوضحت من خلاله أن كل ما تتخذه عمادة المهندسين من اجراءات في مجال الهندسة يدخل صلب مهامها طبقا للفصل التاسع من القانون المحدث لها، معبرة عن استغرابها لرفض مؤسستين لزيارتها في اطار التأكد لاحترام هذه المؤسسات لكراس الشروط و اجراءات الاعتماد الأولي.

المدرسة العليا الخاصة للهندسة و التكنولوجيا ESPRIT من بين الجامعات التي شملها قرار العمادة برفض اعتماد شهائد علمية لمهندسين متخرجين من مؤسسات خاص.وفي هذا الاطار، رد مدير الجامعة الطاهر بالأخضر في تصريحات إذاعية بأن العمادة لا يحق لها مراقبة مؤسسات التعليم الخاصة و ليس من مهامها التقييم.كما أوضح بالأخضر أن تأهيل المؤسسات الجامعية و الإعتراف بشهاداتها هو من المشمولات الحصرية لوزارة التعليم العالي، لافتا أن المدارس التي قبلت مراقبتها من طرف العمادة خوفا من بطش العمادة وفق قوله.لكن وسط هذا الخلاف الذي أثار خوف المهندسين المتخرجين من المؤسسات الخاصة و الطلبة المرسمين و الذي يعتبر تهديدا واضحا لمستقبلهم المهني، تصمت وزارة التعليم العالي و البحث العلمي و تمتنع عن التدخل لفض هذا النزاع الذي لازال متواصلا و الذي يمكن أن تنجر عنه نتائج سلبية تهدد عديد الطلبة و الخريجين.

فالوزارة يفترض أن تكون على رأس الجميع و لسائل أن يسأل عن سبب هذا الصمت الرهيب، و إن كانت الإجابة أن هذه القرارات من مشمولات العمادة و أنها تمتلك من الخبرة و الكفاءة ما يخول لها تقييم البرامج التكوينية لمؤسسات معترف بها دوليا، فكيف لا تشرف الوزارة عن هذه الزيارات و تشارك فيها أو أن تمنح القرار الأخير بعد التثبت من عمل العمادة.

ومن الغريب جدا أن ينحصر دور وزارة التعليم العالي و البحث العلمي في تسجيل الطلبة و القيام بمعادلة شهاداتهم مقابل عمادة تتخذ قرارات مصيرية بمفردها تكاد تنهي بها مصير المئات من الشباب و تمنع أي طرف من التدخل فيها.

ن.م