وجه عدد من الناشرين والعارضين المشاركين في الدورة 36 لمعرض تونس الدولي للكتاب عريضة إلى وزيرة الشؤون الثقافية أعربوا فيها عن استيائهم الشديد مما أسموه “الممارسات التي قام بها أساسا من شغل خطة المدير التنفيذي للمعرض”. وفي المقابل، ينفي العضو المنسق بالمعرض الاتهامات المنسوبة إليه ويعتبرها “اتهامات كيدية مجانبة للصواب” وفق تقدبره.

وأعرب الموقّعون على هذه العريضة التي تلقت “وات” نسخة منها، عن رفضهم لما قام به “المدير التنفيذي” للمعرض من أعمال قالوا إنها “تدلّ بوضوح عن استغلال موقعه هذا لتمكين مؤسساته ومؤسسات البعض من أحسن مواقع الأجنحة في المعرض”.

كما عبروا عن استغرابهم من أن يكون في مقدمة مستقبلي ومرافقي كبار الشخصيات السياسية خلال زياراتهم للمعرض “في حين أنه لا يملك أية صفة تمثيلية للناشرين”. وطالبوا الوزارة وإدارة المعرض “بتصحيح الوضع”.

كما طالب الموقعون على العريضة، والبالغ عددهم 46، بمعرفة نتائج التحقيق الذي أعلن عنه وزير الشؤون الثقافية الأسبق محمد زين العابدين منذ 2017 “ضد نفس من يشغل اليوم خطة مدير تنفيذي للمعرض إثر قضية عدلية وإدارية…كانت قد رفعتها الإدارة العامة للكتاب ضدّه”.

وأعرب الموقعون على العريضة عن تفهمهم للظروف الاستثنائية التي انتظمت فيها هذه الدورة والجهد الخاص المبذول من الإدارة ومن مدير الدورة مؤكدين في المقابل على تمسكهم بأن يصبح للناشرين وأهل المهنة دور أكثر فاعلية وجدوى وتمثيلية حقيقية . كما دعوا إلى تنظيم حوار شامل يفضي الى حلول أنجع لتثمين مهن الكتاب وتطوير مؤسسة المعرض.

ومن بين الموقعين على العريضة رئيسا جامعة الناشرين التونسيين ونقابة الناشرين التابعة لاتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (باعتبارهما صاحبي دار نشر) إلى جانب دار عليسة للنشر.

وفي تصريح لوات عبر رئيس اتحاد الناشرين التونسيين رياض بن عبد الرزاق عن رفضه لهذا التحرك، وأوضح بخصوص توقيع دار عليسة على العريضة، أن دار النشر هذه لابنته أما هو فيشرف على مؤسسة عليسة للنشر. وبين تفهمه لاستياء الناشرين لكنه أضاف أنه رغم مؤاخذاته على ممارسات المدير التنفيذي فإنه يفضل التحاور معه على أن يوجه اتحاد الناشرين شكوى ضد أحد أعضائه.

وأوضح أن تعيين “المدير التنفيذي” كان بقرار وزاري منذ نحو سنتين وتحديدا زمن إشراف السيد محمد زين العابدين على وزارة الشؤون الثقافية.

// العضو المنسّق للهيئة المديرة في المعرض يوضّح

ومن جانبه أوضح العضو المنسق في الهيئة المديرة للمعرض، في تصريح لـ (وات) أن كلّ ما نسب إليه هي اتهامات باطلة ولا صحّة لها، مبيّنا أن ما جاء في العريضة “لا يعدو كونه شكوى كيدية من عدد من الناشرين الذين يناصبونه العداء منذ أن كان رئيسا لاتحاد الناشرين التونسيين”. ونفى وجود خطة مدير تنفيذي للمعرض ضمن تركيبة الهيئة المديرة لمعرض تونس الدولي للكتاب في دورته السادسة والثلاثين.

وأضاف أن عددا من الموقعين على العريضة “تمّت مغالطتهم حول فحواها وتولوّا التوقيع عليها ظنّا منهم أنها تخوّل لهم الاستفادة من تخفيضات على معاليم الأجنحة تصل إلى 50 بالمائة، وهو ما جعل البعض منهم يسحب إمضاءه بعد التوقيع”، وفق قوله.

وعبّر عن استغرابه لما وصفه “تجني أصحاب العريضة وسعيهم إلى تعكير صفاء الدورة وتوتير العلاقات بين بين الناشرين وتصفية حسابات شخصية”.

وتحصّلت “وات” على قائمة ممضاة من 14 دار ناشر وعارض عبّروا عن رفضهم إقحامهم في ما سموه بـ “المغالطات” بخصوص العريضة التي تمّ تداولها من قبل عدد من الناشرين والعارضين. وبيّنوا أن العريضة “فاقدة للمشروعية الأخلاقية في القطاع وهي وثيقة تمّ التحيّل بها علينا”، وفق تعبيرهم، مؤكدين أن “الإمضاءات سالفة الذكر لا تمثّلهم “.

وجاء في هذه الوثيقة الممضاة “لم يتمّ اطلاعهم على فحوى العريضة وتمّ إعلامهم بأن الهدف هو جمع إمضاءات من العارضين قصد تمكينهم من تخفيض بنسبة 50 بالمائة من سعراستغلال الأجنحة”.