عاد التوتر من جديد إلى مدينة جرجيس من ولاية مدنين، بعد يوم فقط من الهدوء، لتتجدد حالة الاحتقان والاحتجاج، حيث غادر التلاميذ مؤسساتهم التربوية، وتجمع عديد المواطنين ومعهم عائلات مفقودي حادثة غرق مركب الهجرة غير النظامية امام مقر المعتمدية المغلق حاليا، متمسكين برحيل الوالي الذي قاموا بطرده اثناء محاولته التواصل معهم أمام مقر المعتمدية.

كما طالب المحتجون برحيل السلط المحلية من معتمد ومسيري البلديتين ومدير المستشفى الجهوي بجرجيس وكل من تورط في التلاعب بجثث ابنائهم، حسب تعبير عدد منهم، واستنكروا التباطؤ في صدور نتائج التحليل الجيني للجثث وعدم التقدlم في بحث هذا الملف.
وقرّر المحتجون الدخول في اعتصام مفتوح أبرز مطالبه كشف الحقيقة والمحاسبة ورحيل المسؤولين الجهويين والمحليين وتحريك عدة ملفات تنموية، واعربوا عن استغرابهم لعدم وجود اي تحرك من رئيس الدولة يعبر عن مشاركة العائلات الام فاجعتهم وعن فراغ وضعف التواصل الحكومي في هذا الشان.
يذكر أنه يتنظر أن تصدر نتائج التحليل الجيني لـ11 جثة هذا اليوم.
وفي علاقة بملف الجثث التي قبرت قبل اخضاعها للتحليل وللطب الشرعي او دعوة عائلاتها للتعرف عليها، فستشكل لجنة دفاع من مجموعة من المحامين تطوعت للغرض، وستعقد اجتماعا مساء اليوم مع عائلات المفقودين من اجل كشف الحقائق .
وكانت جمعية البحار بجرجيس التي تبنت القضية واشرفت على عمليات البحث عن المفقودين ونسقت جهود التحرك في الحادثة، أعربت في ندوة صحفية عقدتها مساء امس الخميس، عن التخلي على القضية وإحالتها إلى الجهاز المؤهل لذلك متمثلا في المحامين، من أجل كشف الحقيقة ومحاسبة من تورط، وفق رئيس الجمعية، شمس الدين بوراسين.