قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي محمد بن سلمان تحدثا هاتفياً، الخميس 21 جويلية 2022، وأكدا على أهمية زيادة التعاون في إطار منظمة “أوبك +” لمنتجي النفط.

وجاءت هذه المحادثة بعد مرور ستة أيام على لقاء الرئيس الأمريكي جو بايدن بولي العهد في السعودية.

وقال الكرملين: “تمت مناقشة الوضع الراهن في سوق النفط العالمية بالتفصيل، وتم تأكيد أهمية زيادة التعاون في إطار أوبك +”.

تابع الكرملين في بيان: “نلاحظ بارتياحٍ أن الدول المشاركة في هذا النموذج تفي باستمرار بالتزاماتها من أجل الحفاظ على التوازن والاستقرار اللازمَين في سوق الطاقة العالمية”.

وتضم “أوبك+” منظمة الدول المُصدرة للبترول مع مجموعة من المنتجين الآخرين وعلى رأسهم روسيا.

قال الكرملين إن الزعيمين ناقشا أيضاً توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية، وتبادلا الآراء حول الوضع في سوريا. 

وكان مسؤولون سعوديون قد قالوا قبل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للسعودية، إن المملكة الغنية بالنفط أصبحت أقرب إلى روسيا من أي وقتٍ مضى، وإنه ليس لديها خططٌ للانفصال عن موسكو أو مساعدة واشنطن بضخ مزيد من النفط.

صحيفة Wall Street Journal الأمريكية نقلت عن المسؤولين السعوديين- لم تذكر أسماءهم- قولهم إن المملكة ملتزمة باتخاذ القرارات النفطية من خلال تحالف أوبك+، وبالتشاور مع روسيا. 

وكانت أسعار النفط المرتفعة قد ساعدت روسيا على تمويل حكومتها في هجومها على أوكرانيا، وإلحاق الضرر الاقتصادي بالغرب.

وكذلك صرّح مسؤولون سعوديون وروس بأن منظمة أوبك+ أصبحت الآن بمثابة حجر أساس لسياستهم الخارجية، وتُوجد خططٌ بين البلدين حالياً لزيادة التجارة والاستثمارات، وهو الأمر الذي أوضح المسؤولون السعوديون أن الأمير محمد بن سلمان يرى فيه اتجاهاً عاماً للبعد عن الغرب، ويشمل هذا الاتجاه تفاعلاً أكبر مع الصين أيضاً.

وتُشير الصحيفة الأمريكية إلى أن الشراكة السعودية تُمثل بالنسبة لروسيا جزءاً من جهود موسكو لاستغلال رغبة واشنطن في تقليل انخراطها في صراعات منطقة الشرق الأوسط.

أما بالنسبة للمملكة، فإن التحالف مع روسيا يخفف الأعباء عن كاهل الرياض من أجل تقليل إنتاج النفط الخام بشكلٍ مؤلم، بينما ترتفع الأسعار بشدة وبدرجةٍ لا تُرضي واشنطن.

من جانبهم، رفض مسؤولو البيت الأبيض التعليق على ما أوردته الصحيفة الأمريكية، فيما قال مسؤولون أمريكيون إن “السعودية ما تزال في معسكر الغرب بشكلٍ ثابت”، مستشهدين بتصويتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، العام الجاري، من أجل إدانة الهجوم الروسي على أوكرانيا، حيث قال المسؤولون السعوديون إنهم فوجئوا بالهجوم.