اعتبرت اللجنة الدولية للحقوقيين، في تقرير موجز نشرته اليوم الأربعاء 20 جويلية 2022، “أن تبني الدستور الجديد في تونس قد يعيدها إلى النظام الاستبدادي“، وفق تقديرها.

ودعت اللجنة الدولية للحقوقيين السلطات التونسية “إلى سحبه وإنهاء حالة الاستثناء وإعادة إرساء النظام الدستوري و أن إجراء أي مراجعة دستورية أو إطلاق أي مسار لصياغة دستور جديد، يقتضي أن يكون النظام الدستوري متوافقا مع مبادئ سيادة القانون وفصل السلط واستقلال القضاء، ومع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأبرزت ضرورة أن يضمن الدستور الجديد سيادة القانون والفصل بين السلط وإسناد اختصاصات وصلاحيات واضحة لكل من السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية كسلطات مستقلة وليست مجرد وظائف بالدولة، على حد تعبيرها.

وطالبت السلطات التونسية بتكريس ضمانات استقلالية المحكمة الدستورية، وبضمان الاستقلال التام للسلطة القضائية من تدخل السلطة التنفيذية، بما يتماشى مع القوانين والمعايير الدولية، وإسناد مسألة اختيارهم وتعيينهم ونقلهم وتأديبهم الى هيئة مستقلة على غرار المجلس الأعلى للقضاء، وفق معايير موضوعية وفي كنف الشفافية.

كما دعت إلى توضيح مسألة الحصانة التي يتمتع بها رئيس الجمهورية، حتى لا يتم استعمالها للتملص من المساءلة في صورة ارتكابه انتهاكات جسيمة للدستور، أو في صورة التدخل في السلطتين التشريعية والقضائية.

واعتبرت اللجنة، في بيان مرافق للتقرير نشرته اليوم، أنه في صورة التصويت لصالح الدستور المقترح في الاستفتاء المقرر تنظيمه يوم 25 جويلية الجاري، “فإن ذلك قد يجعل من السلطتين التشريعية والقضائية تابعتين للرئيس، بما قد يؤدي إلى التنازل عن الضمانات الأساسية الدستورية لحقوق الإنسان وعن سيادة القانون، وغياب الضوابط الرقابية على سلطات الرئيس”، على حد تعبيرها.