“أنا بس دايرا الناس تجرب تعيش بس يوم واحدزيينا الي زيي ناس سود” هكذا عبرت ناريمان دوسم من السودان عن الألم الذي تعيشه كحاملة لبشرة سوداء في وثائقي لقناة بي بي سي عربي تحت عنوان وثائقي”العنصرية ضد السود: واقع مغيب”

ولدت ناريمان في السعدية و نشأت هاك الى حين سنة 2015 عندما إنتقلت للعيش في لندن وطيلة هذه المدة كان تواجه الفتاة السودانية أشكالا عديدة من العنصرية و رفضا لها بسبب لون بشرتها وهو ماجعلها تنتقل الى تونس في إطار تجربة للتعرف على واقع تطبيق القوانين المتعلقة بمكافحة كل أشكال العنصرية و خاصة الممارسة ضد أصحاب البشرة السوداء

وفي الشريط الوثائقي مراوحة بين قصص مختلفة لأشخاص ذوي بشرة سوداء تونسيين ومن بين المحاورين “سعدية” وهي أول مضيفة طيران تونسية وأفريقية كمضيفة طيران و النائب في البرلمان المنحل جميلة كسيكسي و”لسعد” أحد الموظفين الذين واجهوا وضعيات تمييز بسبب لونه

وكشف التقرير تسجيل 76 حالة تمييز عنصري سنة 2019 غير أن هذا الرقم سرعان ما إرتفاع إلى 285 حالة في السنة الموالية وذلك بعد مرور سنتين فقط من دخول القانـون الأساسي عدد 50 لسنة 2018 مؤرخ في 23 أكتوبر 2018 يتعلق بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري

أظهر التقرير أشكالا تعكس سوء معاملة يواجهها أصحاب البشرة السوداء فهناك من ينعتهم ب”كعبوت” وتطلق على المتساكنين غير الأصليين على والعبيد

وقد مثل إصدار القانون عدد 50 لسنة 2018 والمتعلق بمكافحة كل أشكال التمييز العنصري إحدى الخطوات الإيجابية و الفاعلة نحو الحد من ظاهرة التمييز في تونس و خاصةالذي يواجهه أصحاب البشرة السوداء غير أن الواقع مازال يكشف عدد من النقائص وهو ماقدمه الشريط الوثائقي لقناة ال بي بي سي